تـمهـيـــد

قبل حوالي ألفي سنة دخل يسوع جنسنا البشري من خلال عائلة يهودية صغيرة. كان عضواً في عائلة فقيرة تنتمي الى إحدى الأقليات، سكنت في أحد أصغر بلاد العالـم. عاش حوالي ثلاث وثلاثين سنة تضمنت السنوات الثلاثة الأخيرة منها خدمته العامة.

غير أن كل الناس تقريباً في كل مكان ما زالوا يتذكرونه. فإن التاريخ الذي يظهر على جرائدنا الصباحية أو تاريخ حقوق طبع أي كتاب يشهد لحقيقة أن يسوع عاش حياة متميزة عن كل من عداه.

سُئِلَ المؤرخ المرموق هـ. ج. ويلز عن أكثر شخص ترك تأثيراً دائماً في التاريخ. فأجاب بأنه إذا قيست عظمة هذا الشخص بالمقاييس التاريخية، فإن "يسوع يأتي أولاً حسب هذا الإختيار." وقال المؤرخ كينيث سكوت لاتوريت: "تتجمع الأدلة وتزداد مع مرور الزمن على أن يسوع هو أكثر شخص أثر في تاريخ البشر. ويبدو أن هذا التأثير ما زال يتزايد."

وقد أبدى إيرنست رينان الملاحظة التالية: "كان يسوع أكبر عبقرية دينية ظهرت. جماله أبدي، وحكمه لن ينتهي. يسوع فريد في كل ناحية، ولا يمكن مقارنته مع أي شخص. لا يمكن فهم التاريخ كله بدون المسيح."