حقيقة لاهوت يسوع المسيح: مقدمة

حقيقة لاهوت يسوع المسيــح بقلم جوش مكدويل و بارت لارسون

مـــقـد مــــــة

في بداية دراستي للمسيحية كنت اهدف إلى تأليف كتاب يهزأ  بها ويسخر منها. وكنت أعتقد أنني سأتعامل إما مع أيديولوجية (عقيدة) لاهوتية أو مـع فرضية  فلسفية صيغت فـي تعابير واصطلاحات لاهوتية. لـم تكن المسيحية بالنسبة لي إلاّ ديانة مؤسسة على تعاليم مؤسسها، وكنت أعتقد أنها تحوي مبادئ دينية بسيطة يحيا بها المرء، أو مقياساً يحاول الوصول إليه.

غير أني اكتشفـت، بـعـد بـحث موسع، أن المسيحيـة ليست ديناً يحاول فيـه الناس رجالاً ونساءً أن يصلوا إلى اللـه من خلال أعمالهم الصالحة، وأنها ليست طاعـة لنمط من أنمـاط الطقوس الدينية. بل هي بالأحرى علاقة مع اللـه الحي مـن خلال ابنه يسـوع المسيح. وما أدهشني أنني وجدت شخصاً، لا ديناً. هذا الشخص قال أقوالاً، وفعل أفعالاً وأطلق تصريحات مذهلة  عن نفسه، مع مطالب عميقة بعيدة المدى على حياتي. كان يسوع مختلفاً عن كل ما توقعته. كان القادة الدينيون الآخرون يقدّمون تعاليمهم ويضعونهـا فـي الواجهة. أما يسوع فقدّم نفسه. كان القادة الآخرون يسألون،  "ما مدى استجابتكم  لتعاليمي؟"  أما يسوع فكان يسأل "ما هي علاقتكم بي؟"

أدّى بي صراعي الشخصي إلى مواجهة مع شخص - يسـوع المسيح. لكن هل كان فعلاً كما قال عن نفسه؟

لقد بينّت في مؤلفاتي الأخرى (كتاب وقرار، نجار وأعظم، عـامـل القيامة، الخ ..) بعض البراهين الكتابية والتاريخية التي أقنعتني أن يسوع المسيح  هو ابن اللـه. لقد أحسست منذ كتابتي لهذه المؤلفات أن هناك حاجة لكتاب يركِّز على ما يقوله يسوع في الكتاب المقدس الذي يؤكد أنه اللـه الذي صار إنساناً، اللـه المتجسد. دعوني أعرض لكم مع زميلي بارت النتائج التي توصلنا إليها في دراستنا.

                                                      جوش ماكدويل