شغل مخك في عصر الخرافات و الاكاذيب : الجـــزء الاول

 

أساطير وخرافات عن الله

ا- عسكري البوليس الكوني.

---> فضح أسطورة مفسد اللهو والبهجة.

2- لوقا الإله المتجول في السماء.

---> فضح أسطورة القوة اللا شخصية.

3- الإله ماكينة البيع الأوتوماتيكية.

---> فضح أسطورة بابا نويل.

 

يتصور كثير من البشر الله كعسكري بوليس كوني يقف في مركز المجرات الكونية نظير رجل الشرطة الذي ينظم المرور.

"أنت سمير! أيوه أنت. يبدو أنك تتمتع بتسلية ومتعة زائدة. حسنا تخلص منها"."وأنت، يا من توجد عند الفيديو. كم ثمن هذا الجهاز؟ تخل عنه فورا، بهدوء وسهولة أيضا".

"ومن هذان الزوجان ذوي الشفاه المتلاصقة في هذا الركن المظلم؟ هل هو أنت يا سيندي؟ ومعك روبرت؟ كان من الواجب أن يكون عندي علم بذلك. لا مزيد من هذه المتعة لكما، ليس وأنا موجود".

إن الله عند هؤلاء ما هو إلا عسكري بوليس كوني يفسد البهجة عند البشر. وكل ما نريد أن نفعله ويحمل شيئا من المتعة والتسلية يريد الله في الحال أن يفسده لنا.

وعلى النقيض من ذلك نتصور الشيطان كإمبراطور محب للتسلية. وكما أشاع الممثل الكوميدي فيليب ويلسون العبارة القائلة "الشيطان جعلني أفعل ذلك" أي كما لو أن الشيطان شخص طيب يريد فقط أن يساعدنا في أن نمتع أنفسنا.

إنها أكذوبة، فالشيطان لا يهمه حصولك على تسلية ومتعة. لأنه يكره أن يكون لك روح معنوية مرتفعة فهو يريد أن يلتهمك. لأن بطرس يقول أن الشيطان يجول ملتمسا من يبتلعه هو".

قال المرشد السياحي لمجموعة من السائحين بالأرض المقدسة "يحتمل أنكم قد تعودتم رؤية الرعاة في بلدكم يسوقون الغنم خلال الحقول والطريق إلا أن الأمر هنا في فلسطين ينعكس حيث أن الراعي دائما يتقدم الطريق أمام القطيع".

ولزيادة متعة السائحين، فقد كان أول قطيع من الأغنام يرونه أمامهم في الطريق يساق ولا يقاد. وفي حيرة وارتباك سأل المرشد الرجل قائلا" كيف يحدث هذا. أنك تسوق هذه الأغنام؟ لقد كنت دائما أظن الرعاة الشرقيين يقودون الغنم".

أجاب:"نعم هذا صحيح فالراعي يقود غنمه فعلا لكني لست الراعي.بل أنا هو الجزار".

فالشيطان هو جزار قاتل, لا يهتم أن يعطيك الفرح أو السعادة لكنه مهتم فقط بأن يبتلعك.

وقد وضع يسوع الأمور وفقا لعلاقاتها الصحيحة وأزاح الستار عن هذه الخرافة عندما قال "السارق (الشيطان) لا يأتي إلا ليسرق ويذبح ويهلك وأما أنا فقد أتيت لتكون لهم حياة وليكون لهم افضل " (يو 10: 10).

والشيطان لا يهتم أن يكون لك تسلية لكنه فقط يريد أن يسرقك ويقتلك ويحطمك.

الله لا يرغب في إفساد تسليتك. بل هو يريدك أن تتمتع بالحياة وأن تتمتع بها إلى التمام. هو يريدك أن تختبر الحياة الممتلئة والسعيدة، إنه يريد لك نعم إلى الأبد، "المباهج الأبدية" التي تكلم عنها ناظم المزامير داود النبي قائلا "تعرفني سبيل الحياة أمامك شبع سرور في يمينك نعم إلى الأبد (مز 1: 11).

تدريب اختباري تأهيلي:

نمي قوتك لمواجهة أسطورة مفسد البهجة بإجراء هذا التدريب التأهيلي:

اقرأ (1 بط 5: 8) كيف تصف وتصور هذه الآية الشيطان؟ ولماذا؟

اقرأ (أي 2: 1- 8) ماذا كان يريد الشيطان أن يحدث لأيوب؟ ولماذا؟

اقرأ (زك 3: 1) ماذا يفعل الشيطان ليهوشع في هذه الآية؟

افرأ سفر (الرؤيا 12: 10) ماذا يفعل الشيطان نهارأ وليلأ؟

من قراءتك لما ورد في سفر أيوب وسفر زكريا هل تستطيع تحديد من هم المقصودون ب "أخوتنا" الموجودة فى آية 12: 10. هل تشملك أنت أيضا؟

 

 

 

 

كان لوقا المتجول السماوي هاربا للتو من شعب الرمل sand peopleويقف في منزل الإسبارطي الشجاع "أوبي وان كينوبي" على كوكب تاتوين Tatooine، وقد علم لوقا حالا أن "أوبي وان كينوبي" أحد فرسان جيدي Jedi وقد شارك فى حروب كلون "clone" مع فرسان والد لوقا. وقد أعطاه أوبي وان "سيفا مضيئا كان ذات يوم يخص والد لوقا ثم أشار في سياق الحديث "إلى القوة".

قل لوقا "القوة؟ ".

ورد أوبي وان "حسنا القوة هي التي تعطي فارس الجيدي قوته. وهي مجال للطاقة يتولد من كل الكائنات الحية. وهي تحيط بنا وتخترقنا وتربط أجزاء المجرة معا".

ومفهوم القوة هذا يوجد خلال مشاهد السينما عن حروب النجوم المنتشرة بدرجة عظيمة ويشكل ارتباطا وثيقا بها. ولأن الكثير من البشر يتصورون كيان الله بنفس مفهوم القوة السابق. لذلك هم يتخيلون الله "كطاقة" لا وجه ولا شكل لها، أي "قوة" لا شخصية تحيط وتوجه الكون بطريقة غامضة.

لكن ذلك خرافة.

نعم، الله حقا يحيط بالكون ويوجهه. وهو حاضر في كل مكان وهو روح. لكنه ليس ب "القوة" الغامضة، وليس ب "الطاقة المراوغة" التي هي فقط "في مكان ما". وهو ليس "شيئا"، ولا شخص غير عاقل يشار إليه بضمير غير العاقل. إلا أن الشىء المدهش حقا عن الله أنه إله شخصي.

وهو يقول "أنا احب الذين يحبونني والذين يبكرون إلي يجدونني " (أم

8: 17) لاحظ.. هنا الضمائر الشخصية التي يستخدمها الله ليشير إلى نفسه "انا، ني، إلي، أني" فهل يبدو هذا شبيه ببعض "الطاقة الكونية"؟

وبعيدا عن مفهوم القوة اللا شخصية فقد أشار الكتاب المقدس إلى الله بأنه هو "إله إبراهيم واسحق ويعقوب". لقد أخبر اسمه لموسى وأعلن ذاته للصبي صموئيل. وقد تكلم مع إشعياء في الهيكل. وقال لإرميا "قبلما صورتك في البطن عرفتك وقبلما خرجت من الرحم قدستك" (إر أ: ه). ولقد دعاه بولس الرسول "إلهي". وقد لقبه داود "أبو اليتامى وقاضي الأرامل". ولقد أخذ المؤمنون "روح التبني" ولذلك يمكننا أن ندعوه يا أبا الأب " (رو 8: 15).

الله الاله الحقيقي يهتم بك شخصيا وهو يعرف اسمك. ويقول لشعبه "هوذا على كفي نقشتك" (إش 49: 16) كما يقول بطرس الرسول "لأنه هو يعتني بكم" (1 بط 5:7). ويقول يسوع أيضا "وأما أنتم فحتى شعور رؤوسكم جميعها محصاة " (مت 10 :0 3). كما وعد الله أنكم تستطيعون أن "فتدعونني وتذهبون وتصلون إلي فاسمع لكم. وتطلبونني فتجدونني إذ تطلبونني بكل قلبكم" (إر 29: 12- 13). ولهذا يمكنك أن تأخذ هذا الوعد لنفسك شخصيا.

تدريب اختباري تاهيلي:

نمي قوتك لمواجهة أسطورة "القوة اللا شخصية" بإجراء هذا التدريب التأهيلي : إقـرأ إر 29: 12- 13. و التي جاءت في الفقرة الأخيرة من هذا الفصل. ثم ضع دائرة حول كل ضمير شخصي (أنا، ني، أنت، الخ) في هذه الآيات.

حدد الجزء المقتبس من (إر 1: ه) في الفصل السابق. ثم ضع دائرة حول الضمائر الشخصية في هذا الشاهد المختصر.

اقرأ مقابلة موسى مع الله في خر 3: 1-15. كيف عرف الله نفسه لموسى في الآية رقم 6، بأي اسم دعى نفسه في الآية 14؟ كم مرة استخدم الله الضمير "أنا" في هذه الآيات؟

عد هذه المرات واكتب الإجابة هنا

 

 

 

 

حسنا يا رب، سأعطي لك فرصة لتثبت ذاتك.

ركع بوب بجوار سريره. لقد كان فى السابعة من عمره وأراد بشدة أن يؤمن بالله. ولذا أحنى رأسه الأحمر العنيد فوق يديه المتشابكة واستمر في أقواله.

"حقا أريد أن أءومن بك يا الله. لذلك عندما أستيقد في الصباح لو وجدت مليون دولار تحت سريري فسأعرف أنك حقآ موجودا. ولن أشك فيك مرة أخرى".

ولم يحصل على المليون دولار.

ربما لأنه كان يريد النقود أكثر من اشتياقه لله. وربما أيضا لم تكن النقود تحت السرير في الصباح لأن المليون دولار (وهو كان يتوقع حصوله عليها على هئة أوراق مالية فئة الدولار الواحد) لم يكن لها مساحة كافية تتسع لها تحت السرير مع لعبة المونوبولي "Monopolyا" (لعبة الشركة المحتكرة" ولعبة الجي جو "Gig Jo" (لعبة العسكريين) والمالبس القذرة التي تشغل حيزا كبيرا هناك.

ورغم ذلك فالبحث عن سبب عدم حصوله على النقود أخذ اهتماما أكبر

من الفكرة الخاطئة عن الله. فقد تخيل بوب أن الله يشبه ماكينة البيع الأوتوماتيكية حيث يقوم بوضع صلاة في الماكينة ثم يدوس على الزرار الصحيح وعندئذ يتم تحقيق أمنيتك. فلقد تصور بوب أن الله يشبه بابا نويل (سانتا كلوز) الذي ينتظر في مكان ما من الفضاء الفسيح لكي يحقق له قائمة رغباته. فإذا صلى بجدية كافية وآمن بثقة وافرة، فالله سوف يسقط عليه كل شيء يرغبهه قلب صبي عمره سبع سنوات.

يمكن قبول ذلك التصور عن الله من طفل، لكن لسوء الحظ يحمل الكثير من البشر إدراكهم لله على أنه ماكينة بيع أوتوماتيكية إلهية "إلى مرحلة البلوغ، وهم لا يتقدمون في فهمهم عن الله أبعد من خرافة وأسطورة "الله هو شبيه بابا نويل".

الله يحب أن يجيب الصلاة. وهو يقول: "أدعني فأجيبك " (إر 33: 3). حتى أنه وعد قائلا : "ويكون أنى قبلما يدعون أنا أجيب وفيما هم يتكلمون بعد أنا اسمع" (إش 65: 24).

ولكن ليست الصلاة هي عملة نقدية تحشر فى آلة البيع الأوتوماتيكية. وليس الايمان زرا يضغط عليه. فالله لا يخضع لأهوائنا ورغباتنا. وليست المسألة هي بأية جدية صلى بوب ذوالسبع سنوات لأجل هذه المليون دولار، ولا بأي حماس كان يؤمن. لم يجدها تحت السرير في اليوم التالي. ليس بسبب أن الله لا يحبه ولا بسبب أنه لا يجيب صلواته، ولا حتى لأنه لا يوجد مكان تحت السرير. فالمليون دولار لن تأتي أبدا بسبب أن بوب كان يتمنى، ولم يكن بالحقيقية يصلي.

وعلى عكس أسطورة بابا نويل فالله ليس إله "آلة البيع الأتوماتيكية" يقوم بتوزيع العطايا والهبات. فهو يتجاوز رغباتنا التافهة. لأنه إله كلي القدرة والحب المتجسد. فهو يتوق إلى أن يبادله أولاده الحب الذى يغدقه عليهم. ويريدنا أن نحبه هو وليس الأشياء التى يعطيها لنا. وأن نبحث عنه هو لا عن استجابة طلباتنا الشهوانية (إجابة طلباتنا الجشعة). إنه يريدنا أن نطيعه لا لأجل أن يمنحنا مليون دولار لكن بسبب حبنا له ورغبتنا في مسرته.

والشيء الذي يدعو للسخرية أننا عندما نتقدم فى المعرفة إلى درجة أعلى

من صورة "الله كماكينة البيع الأوتوماتيكية"، نجد أن كلمة الله تعطي لنا الوعد القائل "أيها الأحباء إن لم تلمنا قلوبنا فلنا ثقة من نحو الله. ومهما سألنا ننال منه لأننا نحفظ وصاياه ونعمل الأعمال المرضية أمامه" (1 يو 3: 21- 22).

تدريب اختباري تأهيلي:

نمي قوتك لمواجهة أسطورة بابا نويل بإجراء هذا التدربب التأهيلي:

كل من الآيات التالية توضح شرطا لاستجابة الصلاة ويمكن أن يعبر عنه

فقط بكلمة واحدة. فاكتب هذه الكلمة على الخط بجوار الآية:

2 أخ 7:14.......................................................

إر 29:13........................................................