أنتم ملح الأرض

أنتم ملح الأرض

قال يسوع المسيح في إنجيل متى الاصحاح 5 الآية 13:

 أَنْتُمْ مِلْحُ الأَرْضِ. فَإِذَا فَسَدَ الْمِلْحُ، فَمَاذَا يُعِيدُ إِلَيْهِ مُلُوحَتَهُ؟ إِنَّهُ لاَ يَعُودُ يَصْلُحُ لِشَيْءٍ إِلاَّ لأَنْ يُطْرَحَ خَارِجاً لِتَدُوسَهُ النَّاسُ

أذكركم أن الرب يسوع المسيح في هذه الآية كان يخاطب أتباعه، أي تلاميذه المؤمنين حيث قال لهم أنتم ملح الأرض. وقبل التطرق لشرح كامل لهذه الآية علينا أن ننبه أنه  كمسيحيين يجب ان تكون لنا شركة روحية مع مؤمنين آخرين وذلك لتشجيعنا وإرشادنا في الأمور الروحية، فهذا مهم جدا لتقوية إيماننا، لأن هناك أساس لإيماننا وهو الشركة مع الله : والله يحدثنا عن طريق الكتاب المقدس الذي هو كلمته.

ونحن أيضا نتوجه الى الله بالصلاة  التي هي أساس العلاقة الشخصية بين المؤمن والرب يسوع المسيح. وهناك أيضا شهادة ليس بالكلام فقط ولكن بالسلوك أيضا. فالرب يسوع المسيح لما لقب تلاميذه المؤمنين بملح الأرض يدفعنا الى طرح سؤال مهم جدا وهو أين يوجد الملح ؟

الملح يوجد في البحر والبحر رمز لهذا العالم الفاسد الذي نعيش فيه. هذا العالم المليء بالخطايا. فلا فائدة للملح في البحر ما إن لم يكن ذو مفعول.

و لكي يكون الملح صالحا للاستعمال يجب أن يمر بعدة مراحل ألا وهي:

الحوض التبخيري:

 في هذا الحوض يتم تبخير الماء،  أي فصل الماء عن الملح. والإنسان بدوره  يمر بنفس هذه المرحلة فينفصل عن الخطيئة .

الغسل:

 أي تنظيف الملح من كل الشوائب. المؤمن يغتسل بدم يسوع المسيح الذي مات على الصليب من أجلي من أجلكم كما هو مذكور في الكتاب المقدس.

 الطحن:

أي طحن الملح لتسهيل استعماله في حياتنا اليومية.  إن هذه المراحل التي يمر بها الملح الذي هو رمز لحياة المؤمن له معنى واحد وهو أن الرب يسوع المسيح له حكمة في طريقة تغيير حياة كل مؤمن لكي يصبح إبنه.

إن الصفة الهامّة للملح هي تأثيره على كل المواد الأخرى، والعكس غير صحيح. ولهذا فإنه من الواجب علينا نحن كمؤمنين أن نكون كالملح لنا تأثير في حياة المحيطين بنا سواء من العائلة أو الأصدقاء... كما أنّ للملح دور مهم جدا وهو أنه يحفظ المواد من الفساد، وهو ما يجب علينا أن نطبقه نحن كمؤمنين في طريقة كلامنا مع الآخرين عن المسيح، وبالتالي نكون شهادة حية بأعمالنا وأفعالنا لأنها هذه هي تعاليمه، وقد ورد ذلك في كتاب الإنجيل المقدس: كلمته التي تعلمنا أن نكون أداة فعالة تساعد الآخرين لكي ينالوا الخلاص...

صفة الملح:

 إن من صفات الملح: التمليح وإعطاء المذاق الطيب. بمثل هذا يجب أن نتصف نحن المؤمنين. وعلينا أن نقول ونفعل بمثل ماهو مكتوب في  ﻛﻮﺭﻧﺜﻮﺱ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ الاصحاح 2 الاية 14-16 :

 شُكْراً لِلهِ الَّذِي يَقُودُنَا دَائِماً فِي مَوْكِبِ النَّصْرِ فِي الْمَسِيحِ، وَيَنْشُرُ بِنَا رَائِحَةَ مَعْرِفَتِهِ فِي كُلِّ مَكَانٍ إننا رَائِحَةُ الْمَسِيحِ الطَّيِّبَةُ الْمُرْتَفِعَةُ إِلَى اللهِ، الْمُنْتَشِرَةُ سَّوَاءِ عِنْدَ الَّذِينَ يَخْلُصُونَ أوَعِنْدَ الَّذِينَ يَهْلِكُونَ. أُولئِكَ يَشُمُّونَ فِيهَا رَائِحَةً من الْمَوْتِ وَإِلَى الْمَوْتِ، أما  هَؤُلاَءِ رَائِحَةً فيشمون رائحة مِنَ الْحَيَاةِ وَإِلَى الْحَيَاةِ. فمَنْ هُوَ صَاحِبُ الْكَفَاءَةِ لِتَأْدِيَةِ هَذِهِ الأُمُورِ؟

علِّق

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.